Skip to content

لسان العرب فصل السين المهملة

لسان العرب

ابن منظور

Printed page ٢/ ٢٩٥

ستج: الإِسْتاجُ والإِسْتِيجُ: مِنْ كَلَامِ أَهل الْعِرَاقِ، وَهُوَ الَّذِي يُلَفُّ عَلَيْهِ الْغَزْلُ بالأَصابع لِيُنْسَجَ، تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ أُسْتُوجَةً وأُسْجُوتَةً؛ قَالَ الأَزهري: وهما مُعرّبان.

سجج: سَجَّ بِسَلْحِه سَجّاً: أَلقاه رَقِيقًا. وأَخَذَه لَيْلَتَه سَجٌّ: قَعَدَ مَقاعِدَ رِقاقاً. وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَخذه فِي بَطْنِهِ سَجٌّ إِذا لَانَ بَطْنُهُ. وسَجَّ الطَّائِرُ سَجّاً: حَذَفَ بِذَرْقه. وسَجَّ النَّعَامُ: أَلقى مَا فِي بَطْنِهِ؛ وَيُقَالُ: هُوَ يَسُجُّ سَجّاً ويَسُكُّ سَكّاً إِذا رَمَى مَا يَجِيءُ مِنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: سَجَّ بِسَلْحِه وتَرَّ إِذا حَذَفَ بِهِ، وسَجَّ يَسُجُّ إِذا رقَّ مَا يَجِيءُ مِنْهُ مِنَ الْغَائِطِ. وسَجَّ سَطْحَه يَسُجُّه سَجّاً إِذا طَيَّنَه. وسَجَّ الحائطَ يَسُجُّه سَجّاً: مَسَحَهُ بِالطِّينِ الرَّقِيقِ، وَقِيلَ: طَيَّنَهُ. والمِسَجَّةُ: الَّتِي يُطْلَى بِهَا، لُغَةٌ يمانيةٌ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يُطَيَّنُ بِهَا: مِسَجَّةٌ، وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ المالَجَه؛ وَيُقَالُ لِلْمالَقِ: مِسَجَّة ومِمْلَقٌ ومِمْدَرٌ ومِمْلَطٌ ومِلْطاطٌ. والسُّجَّةُ: الْخَيْلُ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّجَّةُ والبَجَّةُ صَنمان. ابْنُ سِيدَهْ: السَّجَّة صَنَمٌ كَانَ يُعبد مِنْ دُونِ اللَّهِ ﷿، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ، ﷺ:

أَخرجوا صَدَقَاتِكُمْ فإِن اللَّهَ قَدْ أَراحكم مِنَ السَّجَّة والبَجَّة.

والسَّجَاجُ: اللَّبَنُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْمَاءُ أَرَقَّ مَا يَكُونُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي ثُلُثُهُ لَبَنٌ وَثُلْثَاهُ مَاءٌ؛ قَالَ:

يَشْرَبُه مَحْضاً، ويَسْقِي عِيالَهُ ... سَجاجاً، كأَقْرابِ الثَّعالِب، أَوْرَقا

وَاحِدَتُهُ سَجاجَة. وأَنكر أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِن السَّجَّةَ اللَّبَنة الَّتِي رُقِّقَتْ بِالْمَاءِ، وَهِيَ السَّجَاجُ؛ قَالَ: والبَجَّةُ الدَّمُ الْفَصِيدُ، وَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَلَّغُون بِهَا فِي الْمَجَاعَاتِ. قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: أَتانا بِضَيْحَةٍ سَجَاجَةٍ تَرَى سَوَادَ الْمَاءِ فِي حَيْفها؛ فسَجَاجَةٌ هُنَا بَدَلٌ إِلَّا أَن يَكُونُوا وَصَفُوا بالسَّجَاجَةِ، لأَنها فِي مَعْنَى مَخْلُوطَةٍ، فَتَكُونُ عَلَى هَذَا نَعْتًا؛ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ، ﷺ:

إِن اللَّهَ قَدْ أَراحكم مِنَ السَّجَّةِ

؛ السجَّةُ: المَذِيقُ كالسَّجَاجِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنه صَنَمٌ وَهُوَ أَعرف؛ قَالَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والسَّجْسَجُ: الْهَوَاءُ الْمُعْتَدِلُ بَيْنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

نَهَارُ الْجَنَّةِ سَجْسَجٌ

أَي مُعْتَدِلٌ لَا حَرَّ فِيهِ وَلَا قَرَّ؛ وَفِي رِوَايَةٍ:

ظِلُّ الْجَنَّةِ سَجْسَج

، وَقَالُوا: لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وَلَا شَمْسَ؛ وَقِيلَ: إِن قُدِّرَ نُورُهُ كَالنُّورِ الَّذِي بَيْنَ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ. ابْنُ الأَعرابي: مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ يُقَالُ لَهُ السَّجْسَجُ، قَالَ: وَمِنَ الزَّوَالِ إِلى الْعَصْرِ يُقَالُ لَهُ الهَجيرُ والهاجِرَةُ، وَمِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلى وَقْتِ اللَّيْلِ الجُنْحُ والجِنْحُ، ثُمَّ السَّدَفُ والمَلَثُ والمَلَسُ. وكلُّ هَوَاءٍ مُعْتَدِلٍ طَيِّبٍ: سَجْسَجٌ. ويومٌ سَجْسَجٌ: لَا حَرٌّ مؤْذٍ، وَلَا قَرٌّ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عَبَّاسٍ: وَهَوَاؤُهَا السَّجْسَجُ.

وَرِيحٌ سَجْسَجٌ: لَيِّنَةُ الْهَوَاءِ مُعْتَدِلَةٌ؛ وَقَوْلُ مَلِيحٍ:

هَلْ هَيَّجَتْكَ طُلُولُ الحَيِّ مُقْفِرَةً، ... تَعْفُو، مَعارِفَها، النُّكْبُ السَّجَاسِيجُ؟

احْتَاجَ فَكَسَّرَ سَجْسَجاً عَلَى سَجَاسِيجَ؛ وَنَظِيرُهُ مَا أَنشده سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ:

نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيف

وأَرضٌ سَجْسَجٌ: لَيْسَتْ بِسَهْلَةٍ وَلَا صُلْبَةٍ؛ وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ؛ قَالَ الْحَرِثُ بنُ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيُّ:

طَافَ الخَيالُ، وَلَا كَلَيْلَةِ مُدْلِجِ، ... سَدِكاً بِأَرْحُلِنا، فَلَمْ يَتَعَرَّجِ