Skip to content

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار الجزء الخامس مسائل وفتاوى أخرى لبعض علماء نجد

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٥/ ٨٠٨

الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وكثير من المسائل يدعى بعضهم فيها الإجماع، وليس هو قول جميع علماء الإسلام، بل يوجد فيها خلاف لبعض العلماء لا يعلمه من حكى الإجماع. وأمة محمد ﷺ لا تجتمع على ضلالة بل قد أجارها الله من ذلك.

[الواجب من قراءة القرآن في الصلاة]

"السادسة عشرة" كم الواجب من القرآن في الصلاة وما الدليل على ذلك؟

"فالجواب" الواجب من ذلك هو قراءة الفاتحة لا غير لمن قدر على تعلمها واستدلوا على ذلك بقوله ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"١ أخرجه مسلم في صحيحه وفيه دلالة واضحة.

[قراءة المأموم في الصلاة]

"السابعة عشرة" هل يجب أن يقرأ المأموم لنفسه أم الإمام يتحمل ذلك؟

"فالجواب" هذه مسألة اختلف العلماء فيها؛ فأوجب طائفة من العلماء قراءة الفاتحة على الإمام والمأموم والمنفرد واستدلوا بالحديث المتقدم، وكرهها آخرون للمأموم في السر والجهر وتوسط فيها آخرون فأوجبوها على الإمام والمنفرد في كل ركعة، واستحبوها للمأموم في الصلاة السرية وكرهوها للمأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام، واستدلوا على ذلك بقوله ﷿ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ ٢ قال أحمد: هذه الآية في الصلاة، وبما روي في الحديث "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"٣ وهذا الذي عليه العمل عندنا ونختاره.

[قراءة المأموم مع الإمام]

"الثامنة عشرة" إذا قرأ المأموم مع الإمام هل تفسد صلاته؟

"فالجواب" إن صلاته لا تفسد ولا أعلم أحدًا قال بفسادها بذلك، بل كرهها من كرهها من العلماء للآية المتقدمة التي قبلها، ولدلائل أخر ليس هذا موضع بسطها ولم يبطلوها بذلك.