Skip to content

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار الجزء الخامس تنزيه الذات والصفات من درن الإلحاد والشبهات لبعض علماء نجد

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٥/ ٦٦٧

رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ ١.

وقال أبو هريرة: "هم الأمراء والولاة الذين يُعَلِّمُون ويحكمون بما أنزل الله على رسوله ﷺ.

وقال علي بن أبي طالب ﵁ "حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، ويؤدي الأمانة، فإذا فعل ذلك فحق على الرعية أن يسمعوا ويطيعوا".

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني"٢.

وعن نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"٣.

وقال عبادة بن الصامت: "بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في اليسر والعسر، وأن نقوم -أو نقول- بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم"٤.

وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "اسمع وأطع ولو لعبد حبشي كأن رأسه زبيبة"٥.

وعن أبي أمامة قال: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع فقال: يا أيها الناس اتقوا الله، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أَمْرِكُمْ تدخلوا جنة ربكم"٦.

فطاعة هؤلاء من طاعته ﷺ الواجبة على كل مكلف، وقال -تعالى-: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ٧ أي: إلى كتاب الله وإلى رسوله في حياته، وبعد وفاته إلى سنته.

[وجوب رد المتنازع فيه إلى الله ورسوله]

وقال مجاهد -وغير واحد من السلف-: هذا أمر من الله عزوجل بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه يرد التنازع في ذلك إلى كتاب الله