مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار
رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ ١.
وقال أبو هريرة: "هم الأمراء والولاة الذين يُعَلِّمُون ويحكمون بما أنزل الله على رسوله ﷺ.
وقال علي بن أبي طالب ﵁ "حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، ويؤدي الأمانة، فإذا فعل ذلك فحق على الرعية أن يسمعوا ويطيعوا".
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني"٢.
وعن نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"٣.
وقال عبادة بن الصامت: "بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في اليسر والعسر، وأن نقوم -أو نقول- بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم"٤.
وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "اسمع وأطع ولو لعبد حبشي كأن رأسه زبيبة"٥.
وعن أبي أمامة قال: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع فقال: يا أيها الناس اتقوا الله، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أَمْرِكُمْ تدخلوا جنة ربكم"٦.
فطاعة هؤلاء من طاعته ﷺ الواجبة على كل مكلف، وقال -تعالى-: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ٧ أي: إلى كتاب الله وإلى رسوله في حياته، وبعد وفاته إلى سنته.
[وجوب رد المتنازع فيه إلى الله ورسوله]
وقال مجاهد -وغير واحد من السلف-: هذا أمر من الله عزوجل بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه يرد التنازع في ذلك إلى كتاب الله