مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران من الآية: ١٦١].
وجاءت الأحاديث عن رسول الله ﷺ بالتغليظ الشديد، والوعيد الأكيد، على من غل شيئا من المغنم: قليلا كان، أو كثيرا.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: "قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم، فذكر الغلول، وعظمه، وعظم أمره، ثم قال: لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء؛ يقول: يا رسول الله، أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة؛ فيقول: يا رسول الله، أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء؛ فيقول: يا رسول الله، أغثني! فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح؛ فيقول: يا رسول الله، أغثني! فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق، يقول: يا رسول الله، أغثني! فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت؛ فيقول: يا رسول الله، أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغتك". وعن عبد الله بن بريدة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الحجر يرمى به في جهنم فيهوي سبعين خريفا ما يبلغ قعرها، ويؤتى بالغلول فيقذف معه، ثم يقال لمن غل: ائت به"فذلك قوله -تعالى-: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران من الآية: ١٦١]، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ حين صدر من حنين: "أدوا الخياط والمخيط؛ فإن الغلول عار وشنار على أهله يوم القيامة "١، وعن أبي هريرة ﵁ قال:
"خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر ففتح الله عليه، ثم انطلقنا إلى الوادي