Skip to content

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار الرسالة الثانية والسبعون: وصف رسالة من رسائل الشيخ ومدحه هو وآله

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٣/ ٣٦٠

ولا يتزحزح عنك إذا أعطى. وأنت ولله الحمد ١ من مفاتي هذه الأمة في عصرك، يشار إليك ويقتدى بك بين أهل دهرك، وقد عرفت أن رسول الله ﷺ قد قال في هذا الأمر ٢: هو لمن يقال: هو لك، لا لمن يقول: هو لي، ومن رغب عنه لا لمن تجاحش عليه، والآثار عن رسول الله ﷺ وأحكامه مضبوطة مسطورة، محررة في دواوين الإسلام مشهورة، فهلم فالحكم مرضي والحق مطاع:

فيا سادتنا هاتوا لنا من جوابكم ... ففيكم لعمري ذو أفانين مقول

أأهل كتاب نحن فيه وأنتمو ... على ملة نقضي بها ثم نعدل

أم الوحي منبوذ وراء ظهورنا ... ويحكم فينا المرزبان المرفل

أتظن أن رسول الله ﷺ ترك الأمر سدى بددا ٣ مباهل غباهل طلاحي، مفتونة بالباطل مغبونة عن الحق، لا رائد ولا قائد، ولا ضابط ولا حافظ، ولا ساقي ولا واقي، ولا هادي ولا حادي، كلا والله ما توفي رسول الله ﷺ ولا سأل ربه المصير إليه إلا وقد ترك الأمة على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. ولقد توفي رسول ﷺ وما من طائر يقلب جناحيه إلا وقد ذكر للأمة منه علما.

﴿هذا آخر ما وجد من هذه الرسالة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم﴾