Skip to content

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار الرسالة السابعة: خطر الفتنة ومضارها والسبيل لنجاة المسلم منها

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٣/ ٥٥

على نصيب من مرضاة الملك الرحمن، فقد حصل له الحظ الأوفى والسعادة، وإن قيل ما قيل (شعر):

إذا رضي الحبيب فلا أبالي ... أقام الحي أم جد الرحيل

وينبغي لك يا عثمان أن تقرأ هذه النصيحة على جماعتك، وتبين لهم معانيها، وما في الفُرْقَة والاختلاف من فتح أبواب الشر والفساد؛ فاحرص على ذلك، واعتدَّ به مِنْ صالح أعمالك، وقد قال ﷺ لعلي ﵁: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"١، ٢. والشيطان قاعد على الصراط المستقيم، فإن عارض أحد بشبهة، فيلزمكم تبليغها، وطلب كشفها، ولا يحل السكوت على الشبه التي توقع في الريب والشك، وتفضي إلى ما تقدم من المفاسد. وإن رأيتم في كلامي مجازفة أو مخالفة لما قاله أهل العلم فاذكروه لي، وإن جاءنا عنكم نصيحة، أو تنبيه على شيء من الغلط، فنُشهد الله على قبوله ممن كان. وبلِّغُوا سلامَنا إخوانَكم، والعيالُ والإخوان ينهون إليكم السلام، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.