Skip to content

المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته المبحث الثاني الإعتناء بعلوم الحديث الشريف

المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Printed page ١/ ٣٤٥

والأثر، أو بالأخص ما روي عن الإمام أحمد من مسائل وفتاوى. فكان يكره أن يتكلم في شيء لم يكن له فيه سلف، وكان قد اجتمعت لديه مجموعة ضخمة من سنة رسول الله ﷺ، وفتاوي صحابته الكرام، حتى كان من شدة تمسكه ومتابعته للأثر إذا نقل عن الصحابة في المسألة قولان، روي عنه فيها روايتان (١).

وللسنة مقام كبير في فقه الإمام أحمد، ومن تبعه من أصحابه، ويحق للدارس في ذلك أن يعتبر ذلك الفقه هو فقه السنة لوقوفه عندها، وحرصه على الإستشهاد بها، وتقصيه لا ورد منها، حتى لقد كان الإمام أحمد ﵀ يتوقف في الإفتاء، وفي المسائل حتى يجد لها سنداً من السنة، وأقوال الصحابة، وقول الصحابي يرتفع لديه إلى درجة قوية في الإستدلال (٢).

* * *