Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة إحدى ومائتين

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ٢٧٤

بالنار؛ عبرة وعظة وعقوبة بما كسبت يداه؛ وما الله بظلام للعبيد، وبعد عقد الأمام المأمون - أكرمه الله - بخراسان لذى الرياستين الفضل بن سهل وتوليته ايّاه المشرق وبلوغ الراية السوداء إلى بلاد كابل (١) ونهر السند (٢)، وتصيير مهرب بنى دومى كابل شاه سريره وتاجه على يدى ذى الرياستين إلى باب الإمام المأمون أمير المؤمنين، وإسلام كابل شاه وأهل طاعته على يدى الإمام بمرو. فأمر الإمام - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا كثيرا؛ (٣) إذ كان (٣) من الأئمة المهديين - أن يدفع السرير إلى خزانة بيت مال المسلمين بالمشرق، ويعلق التاج فى بيت الله الحرام بمكة، وبعث به ذو الرياستين، والى الإمام على المشرق، ومدبر خيوله، وصاحب دعوته، بعد ما اجتمع المسلمون على طاعة الإمام أمير المؤمنين - أكرمه الله - ووفوا له بوفائه بعهد الله، وأطاعوه بتمسكه بطاعة الله ﷿، وكانفوه بعمله بكتاب الله وإحيائه سنة رسول الله ﷺ، وبرئوا من المخلوع بغدره ونكسه وتبديله، فالحمد لله ربّ العالمين معزّ من أطاعه، ومذلّ من عصاه، ورافع من وفى، وواضع من غدر، وصلى الله على محمد النبى وسلم - وكتب الحسن بن سهل صنو ذى الرياستين فى سنة تسع وتسعين ومائة (٤).