إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ٢/ ٢٧٢
لملك من ملوك التّبّت (١) كان يعبده، وتاج كان على رأس الصنم من ذهب مكلل بخرز الجوهر والياقوت الأحمر والأخضر/والزبرجد، وكان الصنم على سرير من فضة مربع مرتفع من الأرض على قوائم، وعلى السرير فرشه الديباج، وعلى أطراف الفراش أزرار من ذهب وفضة مرخاة، والأزرار على قدر الكرير (٢) فى وجه السرير؛ وسبب ذلك وإرساله إلى الكعبة أن الملك لما أسلم أهدى السرير والصنم إلى الكعبة، وبعث [به] (٣) إلى المأمون هدية للكعبة - والمأمون يومئذ بمرو من خراسان - فبعث المأمون بذلك إلى الحسن بن سهل بواسط، وأمره أن يبعث به إلى الكعبة، فبعث به مع نصر بن إبراهيم الأعجمى - رجل من أهل بلخ من القوّاد - فقدم به، فلما صدر الناس من منى نصب نصر السرير وما عليه من الفرش والصنم فى وسط رحبة عمر بن الخطاب ﵁ بين الصفا والمروة،