إتحاف الورى بأخبار أم القرى
شمس، ويعرف اليوم بباب بنى شيبة الكبير، وهو ثلاث طاقات، وفيه اسطوانتان، وبين يديه البلاط مفروش من حجارة، وفى عتبة الباب حجارة طوال مفروش بها العتبة، وهى حجارة كانت فضلت مما قلع القسرى لبركته التى يقال لها بركة البردية/ (١) بفم الثقبة وأصل ثبير، كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين بنى المهدىّ المسجد؛ فوضعت هناك، ومن قال إن هذه الأحجار الطوال كانت أوثانا - فى الجاهلية - تعبد فهذا لا علم له. ومنها الباب الذى فى دار القوارير، كان شارعا على الرحبة فى موضع الدار، وهو طاق واحد. ومنها باب النبى ﷺ، وهو الباب الذى يقابل زقاق العطارين، وهو الزقاق الذى يسلك منه إلى بيت خديجة بنت خويلد ﵂، وهو طاق واحد. ومنها باب العباس بن عبد المطلب ﵁ وهو الباب الذى عند العلم الأخضر الذى يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا، وهو ثلاث طاقات وفيه إسطوانتان، فهذه الخمسة أبواب التى علمها المهدى فى زيادته الأولى (٢).
وفيها أمر المهدى بعمارة طريق مكة، وبناية القصور فيها أوسع من القصور التى بناها السفّاح من القادسية (٣) إلى