Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة ثلاث وتسعين

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ١٢٠

وقد فعل خالد بن عبد الله القسرى بمكة المشرفة أفعالا من غير معرفة للسنة التى فعل فيها، فأحببت ذكر ذلك هنا لئلا يخلو منه هذا الكتاب: -

فمن ذلك أن الناس كانوا يقومون قيام شهر رمضان فى أعلى المسجد؛ تركز حربة خلف المقام بربوة فيصلى الإمام خلف الحربة والناس وراءه، فمن أراد صلى مع الإمام، ومن أراد طاف وركع خلف المقام. فلما ولى خالد بن عبد الله القسرى مكة لعبد الملك بن مروان وحضر شهر رمضان أمر خالد الأئمة (١) أن يتقدموا فيصلوا خلف المقام، وأدار الصفوف حول الكعبة؛ وذلك أن الناس ضاق عليهم أعلى المسجد فأدارهم حول الكعبة، (٢) فقيل له يمتنع بذلك الناس من الطواف (٢). قال: فأنا آمرهم يطوفون بين كل ترويحتين سبعا؛ فأمرهم ففصلوا بين كل ترويحتين [بطواف سبع] (٣) فقيل له: فإنه يكون فى مؤخر الكعبة وجوانبها من لا يعلم بانقضاء طواف الطائفين من مصلّ وغيره فيتهيأ للصلاة. فأمر عبيد الكعبة أن يكبروا حول الكعبة ويرفعوا أصواتهم فى الطواف بالتكبير إذا بلغوا الحجر يقولون:

سبحان الله والحمد لله والله أكبر. فإذا بلغوه فى الطواف السادس