إتحاف الورى بأخبار أم القرى
العتيقى (١)، وقال المسعودى إن الذى حج بالناس فى هذه السنة يزيد بن معاوية (٢).
واتفق لمعاوية ﵁ فى حجّته الثانية أن يبعث إلى شيبة بن عثمان أن يفتح له الكعبة حتى يدخلها ويصلى فيها، فأرسل إليه بالمفتاح مع حفيده شيبة بن جبير - وهو غلام حدث - ولم يأته ولم يسلم عليه، فلما رآه معاوية استصغره وقال له: من أنت يا حبيب؟ فقال: أنا شيبة بن جبير. فقال: لا بأس بابن أخى، غضب أبو عثمان شيبة، فكان شيبة. ففتح الكعبة، فلما دخل أجاف عليه الباب ولم يدخل معه الكعبة إلا حاجبه أبو يوسف الحميرى، فبينا معاوية يدعو فى البيت ويصلى إذا بحلقة باب الكعبة تحرّك تحريكا خفيفا، فقال معاوية: يا شيبة انظر، هذا عثمان بن محمد بن أبى سفيان، فإن كان إيّاه فأدخله، ففتح الباب فإذا هو هو، فأدخله، ثم حركت الحلقة تحريكا هو أشد من الأوّل، فقال معاوية: انظر، هذا الوليد بن عتبة بن أبى سفيان، فإن كان إيّاه