Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة العاشرة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٥٧٨

بطن عرنة (١). ووقف على راحلته يدعو، وأرسل إلى الناس أن يقفوا على مشاعرهم، ونزل عليه ﷺ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ (٢) ووقف معه مائة وأربعة عشر ألفا، وقيل أكثر: مائة وعشرون ألفا، وقيل أقل: تسعون ألفا، ويقال غير ذلك. ولم يزل النبى ﷺ واقفا عند الصخرات حتى غربت الشمس من يومه، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه ثم دفع وقد ضم زمام ناقته حتى إن رأسها (٣) ليصيب طرف رحله، ومضى يسير العنق (٤) فإذا وجد فجوة نصّ (٥) وكلما أتى ربوة من تلك الروابى أرخى للناقة زمامها قليلا حتى يصعدها، وهو ﷺ يشير بيده اليمنى ويقول: أيها الناس السكينة السكينة. فلما كان عند الشّعب (٦) الأيسر نزل ﷺ فبال وتوضأ وضوءا خفيفا، ثم ركب حتى أتى المزدلفة فنزل بها وتوضأ، ثم صلى بها المغرب والعشاء بأذان