Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الثامنة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٥٥٨

ثم أمر النبى ﷺ زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم فقسم عليهم، وكان للرجل أربع من الإبل وأربعون شاة، وللفارس اثنتا عشرة من الإبل ومائة وعشرون شاة.

وكان النبى ﷺ سأل وفد هوازن عن مالك بن عوف وما فعل؟ فقالوا: هو بالطائف مع ثقيف. فقال النبى ﷺ: أخبروا مالكا أنه إن أتانى مسلما رددت إليه أهله، وأعطيته مائة من الإبل.

فبلغ ذلك مالكا، وخاف من ثقيف على نفسه أن يعلموا أن رسول الله ﷺ قال له ما قال فيحبسوه، فأمر براحلة له فهيّئت، وأمر بفرس له فأتى به الطائف، فخرج ليلا فجلس على فرسه فركضه حتى أتى راحلته حيث أمر بها (١)، فجلس عليها ثم لحق برسول الله ﷺ، فأدركه بالجعرانة - أو بمكة - فردّ عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل كما سبق فى إعطائه المؤلفة قلوبهم، فأسلم فحسن إسلامه. وقال مالك بن عوف حين أتى رسول الله ﷺ: -

ما إن رأيت ولا سمعت بمثله … فى الناس كلّهم بمثل محمد

أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى … وإذا تشأ يخبرك عمّا فى غد

وإذا الكتيبة عرّدت أنيابها … أمّ العدى فيها بكلّ مهنّد

فكأنه ليث لدى أشباله … وسط الهباءة خادر فى مرصد (٢) /