إتحاف الورى بأخبار أم القرى
أمرهم به رسول الله ﷺ، فقال [رسول الله ﷺ] (١): أمّا ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لله ولكم. وقالت قريش: وما كان لنا فهو لله ولرسوله ﷺ. وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لله ولرسوله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ.
[فقال عباس بن مرداس لبنى سليم: وهّنتمونى.] (٢) وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله ﷺ: إن هؤلاء قد جاءوا مسلمين، وقد كنت استأنيت بهم [فخيّرتهم بين النساء والأبناء والأموال] (٣) فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا، فمن كان عنده منهن شئ فطابت به نفسه [أن يردّه] (٣) فسبيل ذلك، ومن أبى ذلك فليردّ عليهم وليكن ذلك قرضا علينا بستّ فرائض من أول ما يفئ الله علينا.
قالوا: رضينا وسلّمنا. فردّوا عليهم، سوى عيينة بن حصن فإنه أبى أن يردّ عجوزا صارت فى يده منهم، ثم ردّها بعد ذلك.
وكان النبى ﷺ قد كسا السّبى قبطيّة؛ أمر رجلا (٤) أن يأتى مكة فيشترى لهم ثياب المعقد (٥) فلا يخرج الحرّ منهم إلا كاسيا (٦).