إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ١/ ٤٥٩
الظهران وضجنان. ثم قال ﷺ: من يخرج بنا على طريق نخرج به من ظهورهم؟ فقال رجل من المسلمين (١): أنا يا رسول الله. فسلك بهم طريقا وعرا بين شعاب، فلما خرجوا منه - وشق ذلك على المسلمين - أفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادى، فقال لهم النبى ﷺ: قولوا نستغفر الله ونتوب إليه. فقالوها، فقال ﷺ:
إنها الحطّة التى عرضت على بنى إسرائيل فلم يقولوها.
ويقال إن النبى ﷺ أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين ظهرى الحمض على طريق يخرجه على ثنية المرار والحديبيّة من أسفل مكة، فسلك بالجيش تلك الطريق، فلما رأت [خيل] (٢) قريش كثرة الجيش قد خالفوا عن طريقهم ركضوا راجعين إلى قريش. وخرج النبى ﷺ حتى إذا سلك فى ثنية المرار ودنا من الحديبية [وقعت يدا ناقته] (٣) على ثنية تهبطه على غائط القوم فبركت، فقال الناس: