Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة السادسة من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٥٧

وبلغ المشركين خروج النبى ﷺ فاجتمعوا لصدّه عن المسجد الحرام، وخرجوا إلى بلدح (١) فعسكروا به وقدموا خالد بن الوليد وعكرمة بن أبى جهل فى مائتى فارس إلى كراع الغميم.

فلما انتهى النبى ﷺ لغدير الأشطاط (٢) - وراء عسفان - لقيه بسر بن سفيان الخزاعى - وكان دخل مكة فسمع كلامهم وعرف رأيهم - فقال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل (٣)، قد لبسوا جلود النمر (٤)، يعاهدون الله ألا تدخلها عليهم عنوة أبدا، وهذا خالد بن الوليد فى خيلهم قد قدموا إلى كراع الغميم. فقال رسول الله ﷺ: يا ويح قريش، لهذا أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بينى وبين الناس؛ فإن أصابونى كان الذى أرادوا، وإن ظفّرنى الله عليهم دخلوا فى الإسلام وهم وافرون، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوّة، فماذا تظن قريش؟! والله لا أزال أجاهدهم على الذى بعثنى الله له (٥) أو تنفرد هذه السّالفة.