Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الرابعة والخمسون من مولد النبى ﷺ وهى السنة الأولى من الهجرة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣٨٩

رسول الله ﷺ فارتطمت فرسه إلى بطنها، فقال: إنى قد علمت أنكما دعوتما علىّ، فادعوا الله لى، فالله لكما أن أردّ عنكما الطلب، فدعا الله فنجّى، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتم ما هنا، فلا يلقى أحدا إلا ردّه ووفىّ لهم (١).

ولما سمع أبو جهل شأن سراقة وما يذكر من أمر رسول الله ﷺ وما رأى من أمر الفرس حين أصابه ما أصابه، وتخوّف أبو جهل سراقة أن يسلم حين رأى ما رأى فقال:

بنى مدلج إنى أخاف سفيهكم … سراقة مستغو لنصر محمد

عليكم به ألاّ يفرّق جمعكم … فيصبح شتّى بعد عزّ وسؤدد (٢)

يظن سفيه الحىّ أن جاء سهمه … على واضح من سنّة الحقّ مهتد

فأنّى يكون الحق ما قال إن غدا … ولم يأت بالحق المبين المسدد

ولو أنه لم يأت يثرب هاربا … لأسحاه (٣) وقع المشرفى المهند

ولكنه ولىّ غريبا بسخطة … إلى يثرب متأفّنا (٤) بعد مولد

فقال سراقة يجيب أبا جهل/: -

أبا حكم والله لو كنت شاهدا … لأمر جوادى إذ تسوخ قوائمه

علمت ولم تشكك بأنّ محمدا … رسول ببرهان فمن ذا يقاومه