إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ومرّ النبى ﷺ وأبو بكر بعبد الله بن مسعود وهو يرعى غنما لعقبة بن أبى معيط، فقال النبى ﷺ: هل عندك لبن تسقينا؟ فقال: إنى مؤتمن؛ فلست بساقيكما. فقال: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد؟ قال: نعم. فأتاهما بها، /فاعتقلها أبو بكر، وأخذ رسول الله ﷺ الضرع فمسحه ودعا بالبركة، فجعل الضرع يدر، وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة - ويقال بقعب - فحلب فيها ثم شرب هو وأبو بكر، ثم سقيا ابن مسعود، ثم قال للضرع:
اقلص. فقلص (١).
ومرّ النبى ﷺ وأبو بكر أيضا بعبد يرعى غنما فاستسقياه من اللبن، فقال: والله ما عندى شاة تحلب، غير أن ها هنا عناقا حملت أوّل الشتاء. وقد أخدجت (٢)، وما بقى لها لبن. فقال النبى ﷺ: ائتنا بها. فاعتقلها النبى ﷺ ومسح ضرعها، ودعا الله. وجاء أبو بكر. بمجنّ فحلب فسقى أبا بكر، ثم حلب