إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ويروى: أن النبى ﷺ قال لأبى بكر وهما فى الغار: أنائم أنت؟ قال: لا، وقد رأيت صنيعك وقلقك (١) يا رسول الله فما بالك بأبى أنت وأمى يا رسول الله؟ قال: جحر رأيته قد انهار، فخشيت أن يخرج منه هامة تؤذيك أو تؤذينى. فقال أبو بكر فأين هو؟ فأخبره، فسدّ الجحر، وألقمه عقبه. فقال رسول الله ﷺ:
رحمك الله من صديق؛ صدّقتنى حين كذّبنى الناس، ونصرتنى حين خذلنى الناس، وآمنت بى حين كفر بنى الناس، وآنستنى فى وحشتى؛ فأى منّة لأحد على كمنتك (٢)؟!
ولما دخل النبى ﷺ الغار واطمأنا فيه. أمر الله الرّاء (٣) فنبتت على بابه، والعنكبوت فنسجت على بابه عشّا، وحمامتين وحشيتين فعشّشتا على بابه وفرختا فيه. فالحمام الموجود اليوم من نسلهما (٤).
ويروى: أن النبى ﷺ لما دخل الغار دعا بشجرة كانت أمام الغار فأقبلت حتى وقفت على باب الغار (٤).
وطلبت قريش النبى ﷺ أشدّ الطلب فى كل/مكان؛ طلبوه