إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ١/ ٣٦٣
وأميّة بن خلف، وابن الغيطلة، وزمعة بن الأسود، وطعمة بن عدىّ، وأبو لهب، وعتبة (١) بن خلف، ونبيه ومنبّه ابنا الحجاج؛ فترصدوا النبى ﷺ حتى ينام، فيثبون عليه، فلما رأى رسول الله ﷺ مكانهم دعا علىّ بن أبى طالب وأمره أن يبيت على فراشه، ويتسجّى ببرد له أخضر - وكان رسول الله ﷺ ينام فى برده ذلك إذا نام - وقال النبى ﷺ لعلىّ: إن قريشا لم يفقدونى ما رأوك، ولا يخلص إليك شئ تكرهه منهم. وفيه نزلت ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾ (٢) فكان أوّل من شرى نفسه، وفى ذلك يقول: -
وقيت بنفسى خير من وطئ الحصى … ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به … فنجّاه ذو الطّول الإله من المكر (٣)