Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الثالثة والخمسون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣٤٢

ونبذل مهج أنفسنا دون رسول الله ﷺ، فتكلّم يا رسول الله وخذ لنفسك ولربك ما أحببت.

فقرأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن، ودعا إلى الله، ورغّبهم فى الإسلام، وقال: أبايعكم على أن تمنعونى مما (١) تمنعون منه نساءكم وأبناءكم. فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم والذى بعثك بالحق نبيّا لنمنعنّك مما نمنع منه أزرنا (٢) فبايعنا يا رسول الله، فنحن - والله - أهل الحروب، وأهل الحلقة، ورثناها كابرا عن كابر.

ويقال: إن أبا الهيثم بن التّيهان كان أوّل من تكلّم، وأجاب إلى ما دعا إليه النبىّ ﷺ، وصدّقه وقال: نقبله على مصيبة (٣) الأموال وقتل الأشراف.

ويقال: إن أبا الهيثم اعترض القول والبراء يكلّم رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إنّ بيننا وبين أقوام - يعنى اليهود - حبالا (٤)، وإنّا قاطعوها، فهل عسيت إن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسّم/رسول الله ﷺ ثم قال: بل