Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الخمسون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣١٣

وأقام رسول الله ﷺ بنخلة أيّاما، فقال له زيد: كيف تدخل عليهم وهم أخرجوك؟ - يعنى قريشا - فقال ﷺ: يا زيد إنّ الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا، وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه (١).

فلما انتهى النبىّ ﷺ إلى حراء أرسل رجلا من خزاعة (٢) إلى الأخنس بن شريق فقال له: هل أنت مجيرى حتى أبلّغ رسالة ربى؟ فقال الأخنس: إن الحليف لا يجير على الصريح. فأتى النبىّ ﷺ فأخبره قال: تعود؟ قال: نعم. قال: فأت سهيل بن عمرو فقل له إن محمدا يقول لك: هل أنت مجيرى حتى أبلّغ رسالات ربى؟ فقال له ذلك، فقال: إن بنى عامر بن لؤى لا يجيرون على بنى كعب بن لؤى. فرجع إلى النبى ﷺ فأخبره، قال: تعود؟ قال: نعم. قال: فأت المطعم بن عدى فقل له: إن محمدا يقول لك: هل أنت مجيرى حتى أبلغ رسالات ربى؟ قال: نعم فليدخل.

فرجع إليه وأخبره.

ودعا المطعم بنيه وقومه وقال: البسوا السلاح، وكونوا عند أركان البيت؛ فإنى قد أجرت محمدا. فدخل ﷺ ومعه زيد بن حارثة لثلاث وعشرين ليلة خلت من ذى القعدة حتى دخل المسجد، وانتهى إلى الركن فاستلمه، فقام المطعم بن عدى على راحلته فقال: يا معشر قريش، إنى قد أجرت محمدا فلا يهيجه (٣)