إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ولما مات أبو طالب جاء ابنه علىّ بن أبى طالب ﵁ إلى النبى ﷺ فقال: إن عمّك الشيخ الضالّ قد مات. فبكى رسول الله ﷺ. فقال: اذهب فاغسله وكفّنه وواره - غفر الله له ورحمه. فقال على: إنه مات مشركا. فقال النبى ﷺ: اذهب فوار أباك ولا/تحدثنّ شيئا حتى تأتينى. قال على: فأتيته فقلت له، فأمرنى فاغتسلت، ثم دعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بهن حمر النعم وسودها - ويقال: قال على: ثم دعا لى بدعوات ما يسرنى أن لى بهن ما على الأرض من شئ (١).
ويقال: إن النبى ﷺ عاد من جنازة عمّه أبى طالب وقال:
وصلت (٢) رحمك وجزاك الله خيرا يا عم.
ويقال: إن النبى ﷺ لم يقم على قبره. وقال رسول الله ﷺ: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك. فاستغفر له رسول الله ﷺ أيّاما، ولا يخرج من بيته حتى نزل جبريل بهذه الآية ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ﴾ (٣)