Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الخمسون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٣٠٠

ولما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده عبد الله بن أبى أميّة، وأبا جهل بن هشام، فقال رسول الله ﷺ: يا عم، قل لا إله إلا الله وحده أشهد لك بها عند الله - أو قل لا إله إلا الله أحاجّ لك بها عند الله - فقال له أبو جهل - لعنه الله - وعبد الله بن أبى أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملّة عبد المطلب؟! فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويقول: يا عمّ، قل لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله. ويقولان: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟! حتى قال آخر كلمة تكلّم بها «على ملة عبد المطلب» فقال رسول الله ﷺ: لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك. فنزلت ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ إلى قوله ﴿وَما كانَ اِسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ (١)

ويقال: إن أبا طالب قال للنبى ﷺ: يا ابن أخى، والله لولا أرهب أن تقول قريش وهرنى (٢) الجزع فيكون سبّة عليك وعلى بنى أبيك لفعلت الذى تقول، وأقررت عينيك بها؛ لما أرى من شكرك ووجدك بى، ونصيحتك لى. ثم إن أبا طالب دعا بنى عبد