Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة السادسة والأربعون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٢٨٠

الثالث: قال عمر بن الخطاب: كنت للإسلام مباعدا، وكنت صاحب خمر فى الجاهلية أحبّها (١) وأشربها، وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجال من قريش بالحزورة (٢) عند دور آل عمر بن عائذ (٣) بن عمران بن مخزوم، فقلت ليلة أريد جلسائى فى مجلسنا ذلك، فلم أجد فيه منهم أحدا، فقلت: لو أنى جئت فلانا الخمّار - وكان بمكة رجل يبيع الخمر - لعلى أجد عنده خمرا فأشرب منها، فجئته فلم أجده، قلت لو جئت الكعبة فطفت بها سبعا أو سبعين، فجئت المسجد أريد أن أطوف بالكعبة فإذا رسول الله ﷺ قائم يصلى - وكان إذا صلى استقبل الشام وجعل الكعبة بينه وبين الشام، وكان مصلاّه بين الركنين الأسود واليمانى - فقلت حين رأيته: والله لو أنى استمعت إلى محمد الليلة حتى أسمع ما يقول، فقلت: لئن دنوت لأسمع منه لأروّعنّه، فجئت الكعبة من قبل الحجر فدخلت عليه (٤) تحت ثيابها، فجعلت أمشى رويدا - ورسول الله ﷺ قائم يصلى يقرأ القرآن - حتى قمت فى قبلته وما بينى وبينه إلا ثياب الكعبة، فلما سمعت القرآن رقّ له قلبى، فبكيت