إتحاف الورى بأخبار أم القرى
أن محمدا عبده ورسوله. فكبّر أهل الدار تكبيرة واحدة فسمعها أهل المسجد.
فقلت يا رسول الله: ألسنا على الحقّ إن متنا وإن حيينا؟ قال ﷺ: بلى، والذى نفسى بيده إنكم على الحقّ إن متم وإن حييتم.
قلت: ففيم الاختفاء؟ والذى بعثك بالحق لنخرجنّ. فأخرجناه فى صفّين حمزة فى أحدهما وأنا فى الآخر، له كديد (١) ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، فنظرت إلىّ قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم تصبهم مثلها، فسمّانى رسول الله ﷺ من هذا الفاروق؛ أفرق بين الحق والباطل (٢).
ورويت هذه القصة بمعنى آخر؛ قال عمر بن الخطاب لبعض أصحابه: أتحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامى؟ قلنا: نعم.
قال: كنت من أشد الناس على رسول الله ﷺ، فبينا أنا فى يوم حار شديد الحر بالهاجرة فى بعض طرق مكة إذ لقينى رجل من قريش فقال: أين تريد يا ابن الخطاب؟ فقلت: أريد هذا وآلهتى (٣).
قال: عجبا لك يا ابن الخطاب، أنت تزعم أنك كذا وكذا وقد دخل عليك الأمر فى بيتك!! قلت: وما ذاك؟ قال: أختك قد