Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة أربع وثمانين وثمانمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٤/ ٦٤٦

الوادى بقية القضاة (١) (٢) - والخطباء والتجار فلما كان في صبح يوم الأحد مستهل الحجة وصل السلطان وجماعته إلى قرب المخيم بالوادى - (٢) فسلم عليه القادمون ومشوا أمامه إلى المخيم وأنصرفوا ومعه القاضي الشافعي برهان الدين وابنه وأخوه وإمام السلطان برهان الدين الكركي. فلما كان بالسوق وأراد الدخول من عند العطارين جفلت فرسه فتكعكعت فطاحت تخفيفته (٣) فبقي لحظة مكشوف الرأس إلى أن جاء المهتار رمضان فرفعها وناولها له، ثم لما نزل بباب السلام قرأ بعض القراء ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ﴾ (٤) إلى آخر السورة.

وطوفه القاضي برهان الدين وسعّاه وهما ماشيان ودعا له ولد الريس على زمزم وهو في الطواف، فلما فرغ من سعيه عاد إلى الزاهر وبات به، فلما كان الصبح خرج الشريف في أولاده وعسكره والقاضي الشافعي وابنه وأخوه وابن عمه القاضي جمال الدين بن نجم الدين، ولقيه القضاة والخطباء والأمراء والتجار بالزاهر فخلع عليهم كلهم، ودخلوا أمامه ركبانا لكن بعيدا منه، وكانت الهيئة