إتحاف الورى بأخبار أم القرى
فخف لذلك لكنه بلغ إلى حيث بلغ السيل [الذى] (١) قبله، ودخل المسجد الحرام من جميع الأبواب التى دخل منها السيل الأول ولو صادف سيل وادى أجياد لبلغ مبلغا عظيما (٢). ولكن الله سلم ورمى في المسجد الحرام أوساخا كثيرة فشيل جميع ذلك في شوال والقعدة.
وفيها - في العشر الأخير من رمضان - توجه صاحب مكة السيد جمال الدين محمد بن بركات إلى المدينة الشريفة فدخلها في يوم الجمعة بعد الصلاة سلخ رمضان، وكان بالمدينة ولد صاحبها السيد ضغيم بن خشرم (٣) وبعض جماعته فلما سمعوا بقدوم الشريف محمد بن بركات خرجوا فارين، فأرسل السيد محمد بن بركات إلى الشريف ضغيم رسولا بأن معه خلعة له، وأنه يصل ويلبس خلعته، ويحتفظ بالمدينة. فامتنع من الوصول، فترك الشريف بالمدينة الشريفة الشريف قسيطل (٤) ابن أمير المدينة زهير بن سليمان الحسيني مع ثلاثين فارسا وبعض رجاله مقدمهم ظاهرا الشريف مجول