Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الخامسة والأربعون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٢٢٨

قبضة من تراب فحصيهم بها، وقال: شاهت الوجوه. فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى (١) حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا.

وقال العباس بن عبد المطلب: كنت يوما فى المسجد، فأقبل أبو جهل فقال: إنّ لله علىّ إن رأيت محمدا ساجدا أن أطأ رقبته.

فخرجت على (٢) رسول الله ﷺ حتى دخلت عليه وأخبرته بقول أبى جهل. فخرج غضبان حتى جاء المسجد وعجل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط، فقلت: هذا يوم شرّ، فاتّزرت ثم اتّبعته.

فدخل رسول الله ﷺ يقرأ ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * * خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ فلما بلغ شأن أبى جهل ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * * أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنى﴾ (٣) قال إنسان لأبى جهل: هذا محمد. فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟ والله لقد سدّ أفق السماء علىّ. فلما بلغ النبىّ ﷺ إلى آخر السّورة سجد (٤).

وقال يوما أبو جهل: هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟! فقيل: نعم. فقال: واللات والعزّى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته ولأعفّرنّ /وجهه فى التراب. فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلى ليطأ على رقبته فما علم به إلاّ وهو ينكص على عقبيه ويرجع إلى