إتحاف الورى بأخبار أم القرى
بمحملهم بعرفة (١) ولما أنقضى الحج (٢) رسم الشريف عليهم أيضا وعلى أمير العراقيين - (٢) لبعض/جماعته لأجل خلعتين في العام الماضي وهذه السنة، وعادته فيما يأخذه منهم من الذهب - والعام الماضى - ولأجل أنه جاء بصدقة ولم يعط الشريف الثلث على العادة في الصدقات، فاعتذر عن الخلعتين بأنه لم يلاقه، وإنما هي بشرط الملاقاة، ومن عادته في الذهب بأنه رده، وعن الصدقة التي جاء بها إنما هي بحمل الضعفاء وأنه اشترى ببعضها زرابيل (٣) للفقراء، ثم أرضوا الشريف وتخلصوا (٤)، ثم رسم عليهم أيضا الشريف شامان ابن زهير خال الشريف، وذكر أنه له عليهم عادة مائتا دينار ولم يعطوه شيئا في العام الماضي وهذه السنة. فقالوا له: ليس لك عندنا عادة، ولا تجعل على السلطان عادة ليست عليه، ثم تخلصوا من ذلك - لا أعلم بشيء أو بغير شيء - ثم سافروا على طريق المدينة.
وفيها كان أمير الحاج المصرى أحد المقدمين تنبك الجمالي المعلم (٥) وكانت الوقفة يوم الثلاثاء (٦).