إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وسبب ذلك أن شخصا من خدام مولانا الشريف محمد بن بركات صاحب مكة يقال له قاسم الهيصمى جاء إلى بيته بعد صلاة المغرب من ليلة الأحد المذكورة فوجد زوجته مطالعة من طاقة وزعم أنها تكلم جارها أحمد بن حسين بن العليف (١) وهو جالس على دكة باب داره بالحزامية/من أسفل مكة المشرفة وعنده سراج الدين عمر بن أبي السعود بن أبي البركات بن ظهيرة القرشي (٢)، فضرب زوجته وسبها، ثم نزل إليهما فوقع بينهما ما يقع بين الأخصام. فابن العليف يزعم أن الهيضمي ضربه والهيضمي يزعم أن ابن أبي السعود وابن العليف ضرباه وأثخناه ضربا، فذهب الهيضمي إلى نائب البلد القائد مسعود بن قنيد الحسنى (٣) وجاء جماعة من الصبيان فشاعت القضية، فمسكوا ابن العليف وذهبوا به إلى بيت ابن قنيد، فلم يجدوا ابن قنيد، فوضعوه في حانوت إلى أن يصل ابن قنيد، فشاعت القضية. فتوجه إلى بيت ابن قنيد فخر الدين أبو بكر بن