إتحاف الورى بأخبار أم القرى
مكة في مغرب ليلة الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول، فلما كان في صبح اليوم اجتمع بالحطيم الشريف والقضاة الأربعة - خلا الحنفي - وأمير الترك الراكز بمكة قجماس، وقرئ مثال السيد محمد بن بركات يتضمن فصولا منها: أنه بلغ السلطان ما فعله معه أمير الحاج، وأمير أول (١) وأنه رسم بنفي أمير أول، ثم حصلت الشفاعة فيه، ومنها أنه بلغ السلطان أن الأمير الراكز بمكة قجماس الأشرفي يتعاطى بمكة أمورا كثيرة لا تليق، وأنه قد رسم بعزله من إمرة الباش بمكة، وأن يصير واحدا من الأجناد (٢) وأنه جعل باشا عوضه سيصل، ومنها أن الشريف لا يصرف لأمير الترك المقيمين بمكة جامكية (٣) إلا باختياره فإنه لم يفعل ذلك إلا والده السيد بركات من تلقاء نفسه ومنها أنه بلغ السلطان أن الأتراك المقيمين بمكة يتعاطون البيع والشراء، يشترون ويبيعون/فيمنعون من ذلك ومن لم يمنع ينف، ومنها عزل القاضي الحنفي لأنه بلغ السلطان عنه كلام ثم أعيد في