Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة اثنتين وستين وثمانمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٤/ ٣٨٦

فلما كان فى الصبح وظهر هذا القتل وجئنا مع سيدنا إلى هناك رأينا ذلك وعدنا. فعند ذلك قال سيدنا للأصبهاني الثاني خذ الآن شيئا وتوجه إلى جدة وأقم هناك عدة أيام ثم تعالى إلى مكة نقسم المال، فأعطاه خمسة وثلاثين أشرفيا، وتوجه إلى جدة. فلما تحقق الشهاب بديد ذلك أرسل أحد العبدين إلى جدة/مع خيل ليحضر الأصفهاني إلى مكة، وتوجه الشهاب بديد إلى القاضي وبصحبته المال، فعدّ ووزن بحضرة القاضي فجاء عدته ألفين وسبعمائة وخمسة عشر، فسلّم إلى الخواجا شيخى الناظر عليه.

فلما كان بعد الظهر أخذ الأصبهاني الذى ذبح فسمّر وطيف به على جمل بشوارع مكة، ثم جاءوا به إلى المسعى وذبح هناك وأخذ التاجر وشنق بسبيل المطيبيز (١) بالمروة.

فلما كان فى ليلة الأربعاء وصل بعض الخيل المتوجهين إلى جدة وأخبروا أنهم وجدوا بجدة اللارى (٢) الأصبهاني ووجدوا معه المال. لكنه ناقص عشرة أشرفية وذكروا أن الخواجا بدر الدين الطاهر قال: يشنق هذا بجدة فأرسل الشهاب بديد أن يفعل به ذلك بجدة؛ فشنق بها على باب الخان فى عصر يوم الأربعاء فلحق الظالم بالمظلوم، فكانوا كما قال الله ﴿ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ (٣).