إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها - فى ليلة الاثنين بعد صلاة المغرب سابع عشر القعدة - وصل من القاهرة إلى مكة علي بن رمضان الصيرفي، وزين العابدين الدلال، وأخبرا أنهما تقدما عن مشد جدة جاني بك الدوادار من رابغ، فلما كان بعد صلاة العشاء/من ليلة الثلاثاء الثامن عشر من ذي القعدة دخل الأمير جاني بك إلى مكة المشرفة بعد أن تلقّي بفوانيس المسجد الحرام، وشموع كثيرة. وأربعة عشر مشعلا إلى الحجون، وأوقدت الشموع من مسجد الراية إلى المسعى. وأوقد دكاكين المسعى بالشموع الكثيرة. كل على حسب حاله، وأوقد المشعران الصفا والمروة بالقناديل والثريات، وعلق في الصفا شوطان قناديل جملتهما أحد وثلاثون قنديلا، وفى عقود الصفا ثلاث ثريات، فى كل عقد ثريا، وعلق في المروة خمس ثريات، وعلق على رباط باب العباس قناديل، وعلى الأميال الأربعة كل ميل ثريا، ونصب حبل في رباط العباس (١) إلى المدرسة الأفضلية (٢) وجعل فى ذلك أربعة عشر قنديلا، وثلاث ثريات، فكان جملة القناديل