Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة إحدى وخمسين وثمانمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٤/ ٢٦٧

المراسيم بذلك في المسجد الحرام عند وصول جاني بك.

ثم إن المشد المذكور توجه إلى جدة فى ليلة الاثنين، وكتب ورقة لنائب مكة المشرفة/فيها أسماء جماعة من التجار المقيمين بمكة. بأن يجهزوا إلى جدة، لأنهم لم ينزلوا إلى جدة فى هذه السنة.

وذكر أن عدم نزولهم إلى جدة يكون سببا لخراب البندر، فأرسل النائب المذكور إلى الشريف بركات بن حسن بن عجلان - وكان نازلا بالعد - يعلمه بذلك. فذكر له الشريف أن (١) - يمتثل ما أمر به المشد - (١)، خلا شمس الدين الماحوزي، وشهاب الدين قاوان.

فلا يعارضان ولا يكلمان كثيرا فى ذلك، فلما علم التجار بذلك وتحققوا ما يراد بهم تركوا الخطيب فى يوم الجمعة سابع عشر الشهر (٢) وهو قاصد الخطبة وقد قرب من المنبر فمسكوه وصاحوا:

ياللإسلام، فارتج المسجد لذلك. (٣) - وكثر الإشلاء من المجاورين - (٣)، وأقام الخطيب مع التجار برهة من الزمن، وقالوا له: ما تخطب إلى أن يكشف عن حالنا. ثم إن الناس اجتمعوا عليهم وأفلتوه من أيديهم بعد أن طمأنوهم. وصعد الخطيب المنبر - والحرم مرتج - وخطب الخطيب بعض الخطبة، فلم يسمعه أحد،