إتحاف الورى بأخبار أم القرى
Printed page ٤/ ٢٦٢
وفيها خطب/أبو الفضل النويري بمنى يوم النحر ويوم النفر الأول أيضا ولا يعلم أن هذه السّنة أحييت من بعد القاضي شهاب الدين بن ظهيرة (١).
وفيها حج وزير المكين بن عثمان (٢)، ومعه مال جزيل فرقه فى الحرمين على بعض المستحقين والأغنياء، وأذاب في فسقية قبة العباس ثلاثمائة وستين قمع سكر مصريا، فلم يحل الماء فزاد قنطارين عسل نحل، وملأ قرب السقائيين فخرجوا بذلك إلى المسعى، فسقوا الحاج (٣).
وفيها اتفق على حجاج البحر أهل اليمن أمر عظيم، وهو أنهم لما وصلوا الرياضة (٤) خالف عليهم الريح، فخرجوا فى طريق البر، فضل بهم الدليل عن الماء، فمات منهم خلق لا يحصون، يقال انهم مائتا نفس. ورجع فى البحر أناس فما رأوا الجلاب على الساحل، وتعوق فى البحر نحو ثلاثين جلبة لم يدركوا الحج،