ذوو عمر يجلسون بهذه الدكة فإذا استجار بهم أحد من الناس لا يمكّنون منه أحدا، فحصل بينهم وبين بعض الأتراك بهذه الحيثية نترة، وركب فيها الأمير، ووقع بينهم هدّة كبيرة إلا أن الله درأها عن (١) المسلمين، ومسك الأتراك القائد أحمد بن علي بن سنان (٢)، وسحبوه على وجهه وجاءوا به إلى الأمير بعد إهانة عظيمة، وتفرق عنه جماعته، ثم التأموا وهموا بقتال الترك، فخوّف الأمير عاقبة ذلك، فأطلق القائد أحمد بن علي بن سنان، وكان السيد بركات غائبا عن جدة، فقدم/إلى جدة فأخرب الدكة التي يجلس عليها القواد، وساس الأمر حتى سكنت الفتنة (٣).
وفيها كان أمير الحاج المصري نائب الإسكندرية خليل الياط (٤). وتوجه صحبة المحمل إلى القاهرة قاضي مكة جلال الدين