إتحاف الورى بأخبار أم القرى
بن علي بن ميلب بن رميثة وغيره، والوزير شكر في عدة من وجوه أهل مكة. وسار معهم الأمير أرنبغا أمير الخمسين الراكزين بمكة من المماليك السلطانية، وصحبته منهم عشرون مملوكا، فنزلوا عسفان يوم الخميس رابع عشر رجب، وقطعوا الثنية التي تعرف اليوم بمدرج علي (١) حتى أتوا القوم - وقد أنذروا بهم - فتنحوا عن الأرض وتركوا بها إبلا مع خمسة رجال.
فأول ما بدأوا به أن قتلوا الرجال الخمسة،. وامرأة حاملا كانت معهم، وما في بطنها أيضا، واستاقوا الإبل حتى كانوا في النصف من الثنية المذكورة ركب القوم عليهم الجبال يرمونهم بالحراب والحجارة، فانهزم الأمير أرنبغا في عدة من المماليك، وقد قتل منهم ثمانية ومن أهل مكة ومن غيرهم زيادة على أربعين رجلا، وجرح كثير ممن بقي. وغنم القوم منهم اثنين وثلاثين فرسا، وعشرين درعا، ومن السيوف والرماح والتجافيف (٢) ونحو ذلك من الأسلحة، ومن الأسلاب والأمتعة ما قيل إنه بلغ قيمته خمسة آلاف دينار [وأكثر] (٣)، فلما طلعت الشمس يوم الجمعة النصف من رجب