Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة الحادية والأربعون من مولد النبى ﷺ وهى السنة الأولى من مبعثه ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٦٣

ثم حبّب إليه الخلاء، فكان يأتى حراء فيتحنّث فيه - وهو التعبد - الليالى ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها، حتى فجأه الحقّ وهو فى غار حراء، فنزل الملك على النبى ﷺ يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان (١)، وقيل: لثمان عشرة خلت منه، وقيل: لأربع وعشرين ليلة خلت منه، ويقال: لسبع وعشرين من شهر رجب.

ويروى أن المبعث كان يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأوّل، ويقال: فى أول ربيع (٢).

وقيل: كان ذلك فى سنة ثلاث وأربعين، ويقال فى سنة خمس وأربعين، لسبع وعشرين من رجب (٣).

وقيل: أول ما أتى جبريل النبى ﷺ ليلة السبت، وليلة الأحد، ثم ظهر له برسالة الله إليه يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من شهر رمضان - وكان النبى ﷺ صائما - فجاءه جبريل فقال: أبشر يا محمد؛ فأنا جبريل أرسلت إليك، وأنت رسول هذه الأمة.

فاطمأنّ له النبى ﷺ، /ثم أخرج له جبريل قطعة نمط فقال:

إقرأ. فكانت أوّل ما نزل من القرآن، فقال: والله ما قرأت شيئا قط. فقال: اقرأ. فقال رسول الله ﷺ: ما أنا بقارئ. فأخذه فغطّه