Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة ثمانى عشرة وثمانمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ٥٢٥

فيها - فى آخر المحرم، أو صفر - ورد إلى جدة القاضى مفلح بما فى صحبته من المراكب والطراريد والموليات (١) والجلاب فاستقوا من جدة بمعاونة السيد رميثة، وأخذ منهم الزّالة (٢)، ومضوا إلى ينبع، وكان السيد حسن يرغب فى أن يعينه بنو حسن على منع المراكب من السقية بجدة فما أعانوه. وعاد رميثة بعد سفر الجلاب من جدة إلى الجديد، وأقام بها إلى شعبان.

وفيها - فى سادس عشر ربيع الأول - وصل الخبر إلى السيد رميثة بولايته لإمرة مكة عوض عمّه وابنيه - وكان رميثة بالجديد وعمه بمكة - فرغب السيد حسن فى أن يعينه بنو حسن على حرب رميثة قبل أن يصل إليه المدد من مصر، فما أعانوه؛ فمضى إلى الشرق، وترك ابنيه فى البلد وشكرا مولاه، وجماعة من أصحابه. ثم إن القواد العمرة استدعوه من الشرق، وأطمعوه بنيل مراده من محاربة ابن أخيه ومن معه، ومضى إليه بعض كبارهم لإحضاره إليهم، فوصل إلى مكة فى سلخ جمادى الأولى، وهمّ بالمسير من فوره إلى الوادى لابن أخيه - وكان نازلا بالجديد من الوادى - فماطله الذين استدعوه، وآخر الأمر أنهم لم يوافقوه على المسير إلا بشيء جيّد يأخذونه منه. فلم يسمح