إتحاف الورى بأخبار أم القرى
قال زيد بن حارثة ﵁: خرج رسول الله ﷺ وهو مردفى إلى نصب من الأنصاب، فذبحنا له شاة فوضعناها فى التّنّور حتى إذا أنضجت استخرجناها فجعلناها فى سفرتنا، ثم أقبل رسول الله ﷺ وهو مردفى - فى أيام الحرّ بمكة - حتى إذا كنا فى أعلى الوادى لقبه زيد بن عمرو بن نفيل، فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية فقال له رسول الله ﷺ: يا عمّ ما لى أرى قومك قد شنعوا لك؟ قال: أما والله إن ذلك منى لغير ثائرة كانت منى إليهم، ولكنى أراهم على ضلالة، فخرجت أبتغى هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، قلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى، فخرجت حتى قدمت على أحبار أيلة (١). فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى، فقال لى حبر من أحبار أهل الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شيخا فى الجزيرة. فخرجت حتى قدمت عليه، فأخبرته بالذى خرجت له، فقال: ممّن أنت؟ قلت: من أهل بيت الله من أهل الشّوك والقرظ. فقال: إن كل من رأيت/فى ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين الله ودين ملائكته، وقد خرج فى أرضك نبىّ - أو هو خارج - يدعو لله، قد طلع نجمه، إرجع إليه وصدّقه واتّبعه، وأمر بما جاء به. فرجعت فلم اختبر شيئا بعد. فأناخ رسول