Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة سبع وسبعين وسبعمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ٣٢٤

الصفراء؛ أمر بإزالته لضرر حصل فيه للحاج. فلما نزل الهدة - هدة بنى جابر - متوجها لقصده بلغه أن بنى عمه أولاد ثقبة بانوا عنه، وحالفوا عليه بعض بنى حسن من ذوى عبد الكريم، فأعرض عن قصده، وبعث إلى مكة فرسانا لصونها والكشف عن خبرهم، فبلغه أنهم توجهوا صوب وادى نخلة، وأنهم لقوا فى طريقهم سليمان بن راشد أحد تجار مكة وابنه حسب الله فاختطفوهما، وذهبوا بهما معهم إلى الشرق، وسار فى أثرهم إلى أن بلغ سولة (١) بنخلة اليمانية، فأشير عليه بالمقام هناك، وأن يبعث إليهم فرسانا لاستنقاذ ابن راشد وابنه، ٢٢٢ فبلغتهم فرسانه وهم/فى كثرة وغفلة، فأوهموهم أنه فى الأثر؛ ففروا، وظفر أصحاب أحمد بابن راشد وابنه، وعادوا بهما إليه، ورجع أحمد بعد ذلك إلى مكة. ثم توصل بنو عمه إلى نخلة ومعهم أفراس عديدة فقصدهم بعض بنى حسن وأوهموهم أنه يصل إليهم جماعة من بنى حسن لميلهم إليهم؛ حنقا على أحمد بن عجلان. وبينما هم على ذلك وإذا بخيل أحمد بن عجلان قد دهمتهم مع عسكره؛ ففر بنو ثقبة؛ وما سلمت أرواحهم إلا بالجهد، وقبض على بعض جماعتهم. وأعانهم على ذلك أنهم ظفروا بطليعة ذوى ثقبة فلم يتيقظوا لأصحاب أحمد. ورجع عسكره إلى مكة، ولم ينم بنخلة خوفا من