Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة خمس وخمسين وسبعمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ٢٦٣

التجار من السفر إلى مكة؛ فاحتاج فاعتبر (١) جميع نخل الوادى من وقته، وجعل على كل نخلة أربعة دراهم، وثلاثة دراهم، ودرهمين؛ فحصل له من ذلك مال جزيل، وعنف فى هذه السنة بالأشراف والقواد عنفا عظيما، وأخذ ما كان أعطاهم من الخيول والأموال، وكان أغدق عليهم فى العطاء بحيث يقال إنه وهب فى يوم واحد مائة وعشرين فرسا وألفين ومائتى ناقة، وثلاثمائة ألف درهم، وستين ألف درهم (٢).

وفيها فى يوم الخميس تاسع عشر شعبان وصلت الرجبية إلى مكة، ومقدمها الأمير عز/الدين أزدمر الخازندار، والطواشى شبل ١٨٩ الدولة كافور الهندى، وقطب الدين هرماس، وجماعة من الأعيان، وكان الركب لما وصل إلى بدر لقيهم القاضى عز الدين بن جماعة قادما من المدينة إلى مكة؛ يريد صيام شهر رمضان بمكة، فلما نزلت الرجبية بطن مرّ لقيهم أمير مكة السيد عجلان فخلع عليه، ومضوا إلى مكة فدخلوها معتمرين من الغد مستهل رمضان، ونودى (٣):

ألاّ يحمل أحد من بنى حسن والقواد والعبيد سلاحا بمكة. فامتنعوا من حمله.