Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة إحدى وخمسين وسبعمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ٢٥٢

فركب أهل اليمن الذلة، والتجأ المجاهد إلى دهليزه (١)، وقد أحيط به وقطعت أطنابه، وألقوه إلى الأرض، فخرج المجاهد على وجهه ومعه أولاده، فلم يجد طريقا؛ فسلّم ولديه إلى بعض الأعراب، وعاد بمن معه وهم يصيحون: الأمان يا مسلمين (٢). فأخذوا وزيره، وتمزقت عساكره فى تلك الجبال، وقتل خلق كثير، ونهبت أموالهم وخيولهم حتى لم يبق لهم شئ، وما انفصل الحال إلى غروب الشمس. وفر ثقبة بعربه (٣)، وأخذ عبيد السيد عجلان جماعة من الحجاج فيما بين مكة ومنى، وقتلوا جماعة.

فلما أراد طاز الرحيل من منى سلّم أم المجاهد وحريمه للشريف عجلان، وأوصاه بهن، وركب معه المجاهد محتفظا به، وبالغ فى إكرامه، وصحب معه أيضا الأمير بيبغاروس مقيدا. وبعث الأمير طقطاى مبشّرا. ولما قدم الأمير طاز المدينة الشريفة قبض على الشريف طفيل (٤).