Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ٢١٣

وامتلأت بئر زمزم، وابتلت المصاحف والختمة العثمانية والمغربية والرباع، وسلمت الختمة التكرورية، وما أخرج المصاحف من القبة إلا العوامون، وامتلأت قناديل المقامات الأربعة، وأخذ من مقام/إبراهيم ١٦٠ قنديل الصبح، وعام به إلى مقام الحنفى، وعام بدرجة الكعبة إلى زيادة على، وغرّق ثمانية أنفس من العجائز المجاورات، والزيالع الضعفاء اللواتى فى المساطب، وأربعة أنفس خارج المسجد، وخرّب من قبور المعلاة كثيرا، وخرب باب المعلاة ودرفته، وخرب الدرب اليمانى، وخرب بيوتا كثيرة مقدار ثمانين بيتا كانت فى مسيله بعد المطر تشققت، وغرق بعض أهلها، وبعضهم مات تحت الردم. فكان من البيوت التى خربت بيت أبى رباح كان فى وسطه، وبروضه نجىّ وحرمتان عنده، سقطت الدار وهلك المذكورون. ودخل السيل بيت الشريفة أم دوان نصف قامة، وتعلق المجاورون بشباك البيت المذكور.

وكان طول الماء بالحرم من خارجه قامة ونصفا. وكان أمرا مهولا: قدرة قادر يقول للشيء كن فيكون، ولو دام ذلك النوء (١) إلى الصباح لغرقت مكة - والعياذ بالله تعالى - ويعرف هذا السيل بسيل القناديل.

ودخل المسجد الحرام قاضى مكة شهاب الدين الطبرى ومعه الضياء الحموى (٢)، وبنو شيبة، والشيخ غانم (٣)