إتحاف الورى بأخبار أم القرى
رماه بسهم بظاهر مكة فمات فى موضعه؛ لموجدة وجدها عليه، لكون القائد محمد خرج فيمن خرج من أهله وغيرهم مع رميثة بن أبى نمى لاستخلاص محمد بن الزين القسطلانى من مبارك لما قبض عليه مبارك، وذهب به إلى ساية (١)، وشاع بمكة أن مباركا قصده نهب بيوت التجار حتى بيت قاضى مكة شهاب الدين الطبرى، ولما بلغ مباركا ذلك أعلن بالنداء بالأمان، وحلف فى يوم جمعة من شوال هذه السنة عند مقام إبراهيم أنه ما همّ بهذا، ولا يفعل ذلك، بمحضر من جماعة من الفقهاء، ثم أرسل أخاه مسعودا إلى الوادى لقطع نخيل القواد ذوى عمر (٢)، فقطع منها نخلا كثيرا. ثم أرسل مبارك أربع رواحل لاستعلام أخبار الحاج - ولم يكن بلغه خبر عن أبيه وعمه من حين توجها إلى مصر - فلما كان فى ليلة رابع عشر القعدة من هذه السنة خرج مبارك بن عطيفة إلى وادى المبارك لقطع نخيل بعض أهلها بسبب حمشتهم (٣) له؛ فإنه كان قطع حسبا بينهم على أنهم لا يقتتلون إلى مدة حدّها لهم، فقتل بعض الفريقين من الفريق الآخر رجلين غدرا؛ فقطع/على القاتل وأصحابه نحو ستين نخلة، وأعطى ١٥٨