Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ١٩٩

مصر، ومعه نحو سبعين أميرا، وصاحب حماة الأفضل (١)، والقاضى جلال الدين محمد القزوينى، وعز الدين بن جماعة، وموفق الدين الحنبلى، وعز الدين بن الفرات الحنفى، وفخر الدين النويرى المالكى، وجماعة من الأعيان وغيرهم. وكان القاضى عز الدين بن جماعة والثلاثة بعده ينزلون فى خيمة (٢) واحدة، فإذا قدمت إليهم فتوى كتبوا عليها.

فلما أن وصل السلطان إلى ينبع تلقّاه الأشراف من أهل المدينة بحريمهم، وقدم عليه الشريف أسد الدين رميثة من مكة ومعه قواده وحريمه، فأكرمهم السلطان وأنعم عليهم، وساروا معه إلى أن نزلوا خليص، ففر نحو ثلاثين/مملوكا إلى العراق. ١٥٢

فلما قدم مكة أكثر بها من الإنعام على الأمراء وأنفق فى جميع من معه من الأجناد والمماليك ذهبا كثيرا، وعمّ بصدقاته أهل الحرم (٣)، وفوّض للقاضى شهاب الدين الطبرى قضاء مكة، وأهدى القاضى شهاب الدين للسلطان تمرا وكعكا فى أطباق الخوص؛ فاستحسن منه ذلك السلطان، وقال: هذا قاض فقير (٤).