Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة ثلاثين وسبعمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ١٩٣

وقف وتقهقر، وصار كلما أرادوا أن يقدم رجلا تأخر مرة بعد مرة، فضربوه ليسير وهو يأبى إلا الرجوع إلى القهقرى، وكلما أرادوا أن يتقدم إلى جهة المدينة تأخر إلى ورائه، وهم يضربونه وهو يتأخر إلى أن سقط ميتا فى يوم الأحد رابع عشرى الحجة. ويقال إن المصروف عليه من حين خروجه من العراق إلى أن هلك زيادة على ثلاثين ألف درهم. ولم يعرف مقصد أبى سعيد فى بعثه الفيل إلى مكة (١).

وفيها قدم مكة الشيخ على بن محمد بن داود البيضاوى الشهير بالزمزمى (٢).

وفيها - فى ليلة الأربعاء سادس عشر الحجة - جاء سيل عظيم بلا مطر، امتلأت منه البرك التى فى المعلاة وعند المولد النبوى، وخرّب البساتين، وملأ المسجد الحرام بالأوساخ (٣).

وفيها مات قاضى مكة نجم الدين أبو حامد محمد بن القاضى جمال الدين محمد بن المحب الطبرى، ضحوة يوم الجمعة ثانى جمادى الآخرة، وولّى الشريف عطيفة بن أبى نمى ولده الشهاب أحمد عوضا عنه، ووصلته الولاية فى سابع جمادى الآخرة، ثم فوض المجاهد (٤) إليه ذلك، وكتب له عند ذلك تقليد حسّن فيه من مدحه.