Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى السنة العشرون من مولد النبى ﷺ

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٢٠

إن هذا الأمر ما ينبغى لنا أن نمسك عنه. فطاف فى بنى هاشم، وبنى المطلب، وبنى أسد بن عبد العزّى، وبنى تيم بن مرّة، وبنى زهرة بن كلاب؛ فاجتمعوا فى دار عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرّة، وصنع لهم يومئذ طعاما كثيرا، وكان رسول الله ﷺ يومئذ معهم، فاجتمعت بنو هاشم وأسد وزهرة وتيم وتعاقدوا وتحالفوا بينهم بالله القائل: لا يظلم أحد بمكة غريب ولا قريب، ولا حرّ ولا عبد. إلا كنا جميعا مع المظلوم على الظالم حتى نأخذ له حقه ونرد إليه مظلمته ممن ظلمه - شريفا أو وضيعا؛ منا أو من غيرنا - ما بلّ بحر صوفة، وما رسا حراء وثبير فى مكانهما، وعلى التأسى فى المعاش. ثم عمدوا إلى ماء زمزم فجعلوه فى جفنة، ثم بعثوا به إلى البيت فغسلت فيه أركانه ثم أتوا به فشربوه، ثم انطلقوا إلى العاص بن وائل فقالوا: والله لا نفارقك حتى تؤدى إليه حقه.

فأعطى الرجل حقّه، فقال قوم من قريش: إنه قد دخل هؤلاء فى فضل من الأمر؛ فسمى حلف الفضول.

وقال آخرون: تحالفوا على مثل حلف تحالفت عليه قوم من جرهم فى هذا الأمر: ألا يقروّا ظلما ببطن مكّة إلا غيّروه، وهم:

الفضل بن شراعة، والفضل بن وداعة، والفضل بن فضالة (١).